الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا نقف بقوة في وجه المعتدي
اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مسعود بزشكيان باننا لا نسعى للحرب، ولكن إذا أراد أحدٌ الاعتداء علينا ، سنقف في وجهه بقوة.
إيصال نيوز/ جاء ذلك في حوار اجراه 3 ناشطين اعلاميي-سياسيين وهم محمد علي أبطحي، وعبد الله كنجي، وعلي رضا معزي، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول أهم قضايا الساعة وتقييم أداء الحكومة خلال عامٍ كامل، وتم بثه مساء الجمعة عبر القناة الاولى للتلفزيون الايراني.
وردًا على سؤال حول موقف الحكومة من تفعيل آلية الزناد "سناب باك" قال الرئيس بزشكيان: "لا نسعى إطلاقًا لتفعيل آلية الزناد "سناب باك"، لكن من المشكوك فيه أن بعض الدول الأوروبية، التي تنتهك هي نفسها العديد من القوانين الدولية، تتهمنا اليوم بعدم الالتزام بأي إطار! كيف نقبل مثل هذه الادعاءات من هذه الدول؟".
وأضاف: "هذا جانب واحد من القضية، لكن همي الرئيسي، حتى قبل مناقشة آلية الزناد "سناب باك"، التي لا نرغب بطبيعة الحال في تفعيلها، هو ما يحدث داخل البلاد. همي الرئيسي هو الهتافات والأصوات التي تُرفع والتي تسعى لتقويض هذه الوحدة والتماسك الناشئين".
واكد أن هذه هي القضية التي تشغل باله حاليًا، وأضاف: "لا أخشى من إعادة فرض العقوبات أو التهديدات الخارجية؛ بل أخشى بشكل رئيسي من النزاعات والانقسامات الداخلية والصراعات التي تنشأ أحيانًا حول قضايا ثانوية. فالأعداء أيضًا يرغبون بحدوث مثل هذه النزاعات تحديدًا".
وأكد الرئيس بزشكيان إيمانه بضرورة تطبيق ما قلناه عن الإسلام والدين في المجتمع، قائلاً: "إذا سادت الحقيقة والعدل والنزاهة والإنسانية والإنصاف في المجتمع، حتى لو لم نكن نملك صواريخ، أو لو لم نكن نملك طائرات إف-16 وهم يملكون طائرات إف-35، فلن يطمع أحد في ترابنا ومياهنا بهذه السهولة".
وأكد قائلاً: "حتى لو كنا نملك الصواريخ، ولكن لا نمتلك دعم الشعب، فليس لدينا القوة. أنا لا أقول إنه لا ينبغي أن نمتلكها، بل يجب أن نمتلك القوة حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا. لكن الأهم من ذلك هو الوحدة والتماسك الداخلي. يجب أن نحترم بعضنا البعض، ونقبل حقوق بعضنا البعض. أي أنه ليس من الضروري أن تكون الوسائل العسكرية وحدها كافية للاقتدار".
*لا نسعى للحرب
وأضاف: نحن لا نسعى للحرب، ولكن إذا أرادوا الاعتداء علينا، فسنواجههم بقوة. نحن لا نريد الحرب، وقد قلنا ذلك منذ البداية، لكننا لا نخشى الحرب أيضًا. وقد أثبت شعبنا أنه في حال اندلاع الحرب، سيتعزز تماسكه ووحدته الداخلية بقوة أكبر.
وخلّد ذكرى الشهداء الذين سقطوا في هذه الأيام نتيجةً للأعمال الإرهابية وقال: هذا الامر يُظهر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دائمًا ضحيةً للإرهاب على مدى أربعين أو خمسين عامًا. وبينما يتهم البعض الجمهورية الإسلامية بدعم الإرهاب أو زعزعة الأمن في المنطقة، يُثبت التاريخ بوضوح أن الجمهورية الاسلامية كانت ضحيةً للإرهاب منذ البداية. وللأسف، فقدنا في العدوان الأخير قادةً وعلماء ومواطنين اعزاء.
واضاف: نحن لم ولن نسعى إلى الحرب. ولكن كما ذكرتُ في بداية الحديث، منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة، بدأ الأعداء بتنفيذ الاغتيالات، وكانوا يسعون لتنفيذ انقلاب، وكانوا يسعون إلى تقسيم البلاد. هذا ليس بجديد. اليوم، بتحليلاتهم وخططهم، حتى بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، افترضوا أن إيران في أضعف حالاتها. برأيي، وبناءً على تحليلي، ظنوا أنه عندما يهاجمون، سينزل الناس إلى الشوارع في اليومين الثاني والثالث، وعندها ستسقط الدولة والثورة والبلاد.
وقال: "كانت فكرتهم أن الشعب في البلاد مستاء من الاوضاع. في البداية، جاؤوا واستهدفوا حدودنا. لم يكن هناك شيء على الحدود سوى نقاط تفتيش أُقيمت لمنع دخول المرتزقة. حاولوا الدخول من مناطق مختلفة. ثم ضربوا مقرات شرطتنا، مفترضين أن الناس سينزلون إلى الشوارع ولن يوقفهم أحد.
واكد بالقول: كان شعاري، سواء خلال الانتخابات أو بعدها، دائمًا هو بناء الوحدة والتماسك داخل البلاد. إذا اتحدنا وتلاحمنا، سنمتلك قوة لا حدود لها، لأنه عندما يجتمع الشعب الإيراني ، لن تطمع أي قوة في دخول البلاد. وكان الإمام الخميني (رض) قد قال أيضًا (ردًا على احتمال وقوع هجوم عسكري أمريكي): إذا هاجموا، فعليهم النزول الى الارض تاليا؛ حينها ماذا سيفعلون في مواجهة الناس الذين سيتصدون لهم؟.
وردًا على سؤال وهو هل ستكون هناك حرب أم لا؟ قال: إذا اتحدنا، فلن يطمعوا. كانوا يطمعون في أنه إذا اندلعت حرب، فسيتمكنون من إنهاء المهمة. لم يتخيلوا أننا سنبقى. نحن لا نسعى إلى الحرب، ولكن إذا أرادوا العدوان فسنواجههم بقوة. لا نريد الحرب، وقد قلنا هذا منذ البداية، لكننا لا نخشى الحرب أيضًا. وقد أثبت شعبنا أيضًا أنه إذا اندلعت حرب، سيتشكل التماسك والوحدة الداخلية بقوة أكبر بكثير.
واضاف: نحن نحاول الا تقع الحرب، لكن أمريكا وإسرائيل تسعيان لتقسيم إيران، تسعيان لإسقاطها ولكن لا يريد أي إيراني تقسيم بلاده أو الاستسلام في ذل.
وأكد الرئيس بزشكيان: أولًا، يحاولون استفزاز القوميات. إذا لم تنجح هذه الطريقة، سيؤلبون الدول على بعضها البعض. وإذا لم تُجدِ نفعًا أيضًا، فسيدخلون الميدان مباشرةً. وراء هذا الوجه الجميل والجذاب الذي يظهرونه، تكمن حقيقة شيطانية؛ يقتلون النساء والأطفال وكبار السن والمرضى بلا هوادة. لكن عندما يريدون التحدث إلى الشعب، يهتفون بشعارات الديمقراطية ويقولون إنهم جاؤوا لنشر الحرية في هذه الدول ، السؤال هو: لماذا يُنزل من يزعمون حرية الشعوب هذه المآسي بالنساء والأطفال في غزة وفلسطين وسوريا ومناطق أخرى؟ ما ذنبهم؟ إنهم يكذبون. التوجه واضحٌ جليّ. لن يتوقفوا عن أفعالهم، ولكن إذا وقفنا متحدين ومتماسكين في بلدنا، أتصور أنهم لن يطمعوا بسهولة، لأن هذا الأمر سيكلفهم غاليًا.