انسحاب القوات الأمريكية من بغداد.. والشراکة الامنية مستمرة
أفاد مصدر أمني عراقي، بأن القوات الأمريكية تنسحب الیوم السبت من مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد، مضيفا أن "التحالف الدولي ينسحب من عين الأسد ومطار بغداد وقيادة العمليات المشتركة باتجاه أربيل"..
إيصال نيوز/ وقال المصدر لـ"بغداد اليوم" أن " انسحاب قوات التحالف الدولي سيكون في أيلول المقبل تنفيذا للاتفاق بين بغداد وواشنطن، مبينا أن المدربين العسكريين سيبقون في البلاد ولا علاقة لهم بانسحاب قوات التحالف الدولي".
وأشار المصدر إلى أن "هذه المعلومات تتطابق مع تقارير تفيد ببدء سحب ونقل معدات أمريكية من قاعدة عين الأسد غربي العراق، تطبيقا للاتفاق العراقي الأمريكي على إنهاء مهمة التحالف الدولي ابتداء من أيلول 2025، في حين تبقى القوات في أربيل وشمال العراق لغاية أيلول 2026".
وفي وقت سابق من عام 2024، توصلت بغداد وواشنطن إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق على مرحلتين. ويتضمن التفاهم مرحلة أولى من أيلول 2024 حتى أيلول 2025 تشمل بغداد والقواعد العسكرية للمستشارين، يليها انسحاب في المرحلة الثانية من أيلول 2025 حتى أيلول 2026 من كردستان العراق.
وتنشر الولايات المتحدة 2500 جندي في العراق، ونحو 900 في سوريا، في إطار التحالف الذي أنشأته في العام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، ويضم التحالف كذلك قوات من دول أخرى، لا سيما فرنسا والمملكة المتحدة.
وبشأن تداعيات هذا الإنسحاب قال نائب بالبرلمان العراقي معين الكاظمي: هناك استعداد قتالي للأجهزة الأمنية والحشد الشعبي لتعزيز الأمن في الأراضي العراقية دون الحاجة لقوات أجنبية، وهناك توجه جدي نحو التسليح الذي تأخر كثيرا بعوامل مختلفة منها وجود القوات الأمريكية التي عطلت تسليح الجيش العراقي.
وكانت مصادر إعلامية قد أفصحت سابقاً عن أن الولايات المتحدة بصدد وضع خطط لسحب قواتها من بغداد، وقاعدة “عين الأسد” الجوية في غرب العراق ونقلها إلى أربيل.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط بأن هذه التغييرات الجارية، لا تنطوي على التنصّل من الاتفاق المبرم بين واشنطن وبغداد في سبتمبر 2024، وينصّ هذا الاتفاق على انسحاب بضع مئات من الجنود الأمريكيين بحلول سبتمبر، على أن تغادر بقية القوات الأراضي العراقية بحلول نهاية عام 2026،
وأضاف مسؤول أمني أمريكي: “ليست هذه عمليةً واسعة النطاق، لكنها تستجيب بدقة متناهية للخريطة الجديدة للمخاطر الأمنية في العراق ومحيطه”.
ویستمر نشاط القوات الأمريكية بصيغة مستحدثة، بما في ذلك ما تسمى الشراكة الأمنية الثنائية.